عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
466
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
وقال ابن الماجشون : ليس النفي عندنا الذي ذكر الله تعالى أن ينقل من قرية إلى قرية فيسجن بها ، ولا يكون هذا مثلاً لما جزاؤه القتل ( 1 ) والقطع ، وإنما النفي يقول : أن تنفوهم من الأرض بطلبكم ( 2 ) إياهم لتقيموا ( 3 ) عليهم العقوبة فيشردون ويختفون وأنتم تطلبونهم . فإذا ظفر بهم فلابد من إحدى الثلاث عقوبات : القتل أو الصلب أو القطع من خلاف ، هو في ذلك يخير ، وله أن يقتل أو يصلب ( من لم يقتل ) ( 4 ) لأن الله سبحانه جعل الفساد مثلاً للقتل ، ولكنا نستحب إذا أعلن ودمر القرى وهجم على الحريم أن يرمى به للأقصى فهو الصلب . وهكذا قال مالك والمغيرة وابن دينار في ذلك كله من تفسير النفي وغيره ، وقاله ابن شهاب قال ابن حبيب ( 5 ) وبه أقول . قال ابن الماجشون : والصلب فيه أن يصلب حياً ثم يقتل ( 6 ) مصلوباً ، ثم لا يمكن منه أهله ولا غيرهم لإنزاله حتى يعفن على الخشبة وتأكله الكلاب . وقال أصبغ : لا بأس أن يخلى لمن أراد من أهله وغيرهم إنزاله ليصلى عليه ويدفن ، ولا يصلي عليه الإمام . ( قال ابن الماجشون : وأما الذي يقتله بغير صلب فيمكن من أراد دفنه والصلاة عليه من ذلك إلا الإمام ) ( 7 ) .
--> ( 1 ) صحفت عبارة ص : بدلاً لما جزاه القتل . ( 2 ) كذا في ف وهو الصواب . وفي ص كلمة لا تقرأ . ( 3 ) في ص : لتعزموا ( 4 ) ساقط من ف - . ( 5 ) في ص : قال ابن شهاب . وهو تصحيف بالتكرار . ( 6 ) صحفت عبارة ص : أن يصلب حتى يقبل . ( 7 ) ما بين معقوفتين ساقط من ص .